الأحد، 2 نوفمبر 2014

فَايسبُوكيّات مغربيّات يفتحن نقاشات أنثويَّة بعيدا عن "تطفّل الذكور"

فَايسبُوكيّات مغربيّات يفتحن نقاشات أنثويَّة بعيدا عن "تطفّل الذكور"

فَايسبُوكيّات مغربيّات يفتحن نقاشات أنثويَّة بعيدا عن "تطفّل الذكور"
يعمد الآلاف من المغربيات، غالبيتهن من المتزوجات، إلى لقاءات مستمرّة وسط صفحات مغلقَة، بموقع التواصل الاجتماعي فَايسبُوك، لأجل التداول بالمواضيع التي تهمّهنّ في حياتهنّ اليوميَّة.. وذلك بعيدا عن أعين المتطفلين من الرجال.
وتشير هذه الصفحات بوضوح إلى كونها لـ"النساء فقط"، بينما تتأرجح النقاشات المثارة ما بين عوالم الطبخ والزينة والعلاقات الزوجيّة، إضافة إلى الحمل والولادَة والعلاقَة بالأصهار، وذلك بطرح لما يعاش من مشاكل دون أي حرج، فيما تتوالَى المقترحات والحلول ضمن التعليقات المقرونة بالمواضيع المطروحة.

المجموعات التي تستقطب هذه الفئة من المغربيّات تتكاثر بشكل سريع، غير أن أكثرها استقطابا لهنّ تبقَى مقترنة بصحّة النساء، بتركيز على الصحيّة الإنجابيَة لفترة الحمل والوضع وما بعده، زيادة على فنون الطبخ وتحضير الحلويات.. بينما يعدّ حضور الذكور من المحظورات لضمان نقاش مريخ بعيدا عن التحرشات أو شبيهاتها.
وتقول فاطمة، المتزوّجة والأمّ لثلاثة أطفال بمكناس، إنّ مثل هذه الصفحات الفايسبوكية تعدّ "متنفسا لتبادل التجارب والخبرات"، وتردف ضمن تصريح لجريدة تفاوين  الإلكترونيّة: "استفدت شخصيا، من خلال تجمعات النساء المغربيات على فايسبُوك، بمهارات مقترنة بالخياطة والطبخ والموضة.. فهذا عالم خاصّ يضمن لي تبادل الحديث مع صديقاتي بطريقة سلسة يغيب عنها الخوف".
كما تؤكد فاطمة، ضمن ذات التصريحلت لتفاوين أن زوجها لا مانع له تجاه نقاشاتها الفايسبوكية على الصفحات النسوية الصرفة، كما أقرّت بأنّ ذات التعاطي مكنها من تشكيل "عائلة افتراضيّة" تضمّ كل صديقاتها الفايسبوكيات.. واسترسلت: "تحولنا، بفضل تواصلنا الدائم، إلى معارف نهتمّ لشؤون بعضنا البعض.. نتفاعل فيما بيننا ونتشارك في الأفراح والأحزان".
أمّا نرجس، وهي سيدة مراكشية حديثة العهد بالزواج، فقد شدّدت ضمن حديثها مع لتفاوين على أنها تجد وسط المجموعات الفايسبوكية الخاصة بالنساء متنفسا ومكانا لملء فراغها، وقالت: "زوجي يشتغل طوال النهار بينما أبقى في البيت وحيدة، ما جعلني أحس بالضجر والوحدة ، لكن بعد اكتشافي لهذه المجموعات أصبحت دائمة التواجد بها كي أتابع ما ينشر، كما أتفاعل عبر تعليقات أو نشر تدوينات، وتعلمت أشياء كثيرة في مجال الطبخ وكيفية التعامل مع زوجي وغير ذلك".
أغلب من يلجن إلى "الفضاءات الفايسبوكية النسوية" يخترن أسماء مستعارة ويضعن صور "برُوفَايل" افتراضية، وعن ذلك تقول نرجس: "أغلبنا يفضلن الحفاظ على سرية هوياتهتن، وذلك خوفا من المشاكل مع الأزواج، وذلك بالرغم من كون الانضمام، نظريا، هو مخصص للنساء فقط.. وكل التخوف يهمّ مرضى النفوس من الذكور الذين يمكن أن ينضمّوا بهوية أنثويّة زائفَة"

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

Text Widget

المتابعون

جميع الحقوق محفوضة لدى مدونة منارة المعلوميات 2014-2015

تصميم : عبد المغيث موراض