تفاوين نت
الثلاثاء 04 نونبر 2014 - 10:20
نادَى جمعويُّون وفاعلُون في حقلِ الثقافة الأمازيغيَّة، التأمُوا
مؤخرًا في النَّاظُور إلى إقرارِ ما اعتبرُوه طابعًا أمازيغيًّا الدولَة
المغربيَّة، قائلِين إنَّ المغرب ظلَّ بلدًا أمازيغيًّا إلى حينِ فرض
الحماية الفرنسيَّة سنة 1912، وإنشاء دولةٍ عربيَّة الطابَع.
إعلانُ "أمازيغيَّة" المغرب الذِي يأتِي في أعقاب ندوةٍ أطرتها جمعيَّة
"الهويَّة الأمازيغيَّة، يتهمُ المغرب بمواصلة التعريب إثر حصُوله على
الاستقلال، بعدَما بدأ المسارُ مع فرنسا، ذاهبًا إلى أنَّ تلك السياسة أفضت
نحو إقصاء الامازيغيَّة على المستوى الرسمِي، وَالابتعاد عن الهويَّة
الإفريقيَّة الأمازيغيَّة للأرض.
ويردفُ "إعلانُ النَّاظور" أنَّ جبر الإقصاء الذِي طال الأمازيغيَّة لنْ
يتأتَّى سوى بتمزِيغ السلطة السياسيَّة، بجعل هويَّة البلاد منسجمةً معَ
هويَّة موطنهَا بشمَال إفريقيَا، بعيدًا عن الانتمَاء العرقِي إلى
العُروبَة، على أنَّ ذلك هُو المضمُون الحقيقيُّ للقضيَّة الأمازيغيَّة.
الوثيقة التِي توصلتْ لتفاوين بنسخةٍ منها، توردُ أنَّ لدى الحركة
الثقافيَّة الأمازيغيَّة في المغرب تصورًا خاطئًا حول الهويَّة، حين تطالبُ
بالمساواة في الحقوق بين المكون الأمازيغي والمكون العربي، بالنظر إلى كون
الهويَّة مرتبطة بالأرض والشعب، لا مقرونة بالأفراد فسحب، وهو ما يستدعي
القيام بمراجعةٍ.
ويشددُ الإعلانُ على أنَّ الأمازيغيَّة لمْ تعانِ الإقصاء اللغوِي
والثقافي، بقدر ما كابدتْ إقصاءً سياسيًّا، تنبغي مراجعتهُ اليوم، نافيًا
أنْ يكون مناوئًا للتنوع العرقي أوْ نابذًا للتعدد اللغوِي اللذين يطبعان
الهويَّة المغربيَّة ذات الطابع الأمازيغِي.
ويرى المنضوُون تحت إعلان النَّاظور أنَّ إقرار الهويَّة الترابيَّة
الأمازيغيَّة في المغرب هُو الكفيلُ بِإنهاء الصراع الهُوياتي في المغرب،
الذِي قدْ يزيغُ إلى منزلقاتٍ عنصريَّة بسبب منطلقاته الخاطئة، في ظلِّ
الابتعَاد عن محدِّد الأرض.
ويستندُ إعلان النَّاظُور في منافحتهُ على "أمازيغيَّة الدولة" إلى كون
منطقة شمال إفريقيا والمغرب، أرضًا أمازيغيَّة في الأصل قبل مقدم العربِ
إليها، الأمر الذِي يملِي الاحتكَام إلى عنصر الأرض في تحديد الهويَّة
الإفريقيَّة.
الإعلانُ ينتقدُ ما يعتبرهُ إلحاقًا للمغرب بالمشرق العربِي، وافتراع
انتماء جدِيدٍ للبلد، لا يعبر عن هويته، مستدلًا بعبارة "المغرب العربِي"
التِي تطلق على منطقة شمال إفريقيا، كمَا لوْ أنَّ العروبة باتتْ من الأمور
البديهيَّة التي لمْ تعدْ قابلةً للنقاش، يضيفُ الإعلان